السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

524

الإمامة

وثانيها : ان المولى متضمن معنى المفضل عليه ، فالمولى في مكان الأولى منه لا الأولى المجرد ، وتحقيق ذلك أن حذف المتعلق يفيد للعموم يعني المولى الأولى المطلق المفيد للعموم وكل أحد ومن كل جهة ، فمعنى زيد أولى من عمر وان كان المراد الأولى من غيره من كل جهة ، صح استعمال المولى مكانه . والحاصل أن الأولى من كل جهة حتى من جهة النفس هو معنى المولى ، لا الأولى من بعض جهة دون بعض ، ولذا لم يصح استعمال المولى مكان الأولى في كل مكان . وثالثها : أنه قد يستعمل الأولى بمعنى الأحسن والأفضل ، وهذا المعنى ليس من معاني المولى ، حتى يصح استعمال المولى مكان الأولى ، فصار الحاصل مما مر أن الأولى المطلق من كل جهة هو معنى المولى ، ويصح استعمال كل مقام الاخر ، كما يقال للسيد هو مولى عبده ، كما يقال : هو الأولى به . ورابعها : أنه قد اعترف الامام فخر بأن الأولى معنى المولى ، وان لم يكن تفسير لفظه ، وهذا وان كان محلا للانكار كما عرفت وعرفت فساد ما أوقعه في هذا الوهم من عدم صحة استعمال المولى مكان الأولى ، لكن يكفينا في المقام ، إذ ليس مرادنا أزيد من كونه المعنى المراد . الرابع : أنه قال في قوله « مَأْواكُمُ النَّارُ » الذي صرح المفسرون بأنه بمعنى الأولى أنه بمعنى المقر . أقول : من ذكر المقر من معاني المولى ، واما الناصر بالتوجيه الذي ذكره وان احتمله بعض المفسرين الا أنه مجاز فيه ومحتاج إلى قرينة واستعمال اللفظ المشترك في غير المعنى الملائم أيضا مجاز في اللفظ وفي النسبة . الخامس : أن المتصرف في الأمور ، وان كان من معاني المولى ، الا أنه مع الدليل لاستعمال الولي في مكان المولى في قوله « من كنت وليه فعلي